الشيخ محمد علي الأنصاري

261

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

مظلوماً ، ظمآن ، صابراً ، محتسباً ، واستشهد معه ولداه « 1 » ، وإخوته « 2 » ، وبنو أخيه الحسن عليه السلام « 3 » ، وبنو عمومته « 4 » ، وأصحابه « 5 » بأبشع ما يتصوّره الإنسان ، واحتزّوا رؤوسهم ، وسلبوهم ، وأجروا الخيل على صدورهم ، وأحرقوا بيوتهم ، وسبوا الأطفال والنساء ، وساقوهنّ كما تساق الإماء ، لم تراع لرسول اللّه صلى الله عليه وآله فيهم حرمة ، ولم يمتثل قول اللّه تعالى : قُلْ لَاأَسْأَ لُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ في الْقُرْبى ) « 6 » ، بل امتثلوا قول ابن مرجانة لعنة اللّه عليه وعلى من ولّاه وتولّاه إلى يوم الدين ، آمين ربّ العالمين . دوافع النهضة الحسينيّة : أمّا الدوافع التي حدت بالحسين عليه السلام إلى النهوض ، فهي : أوّلًا - تولّي الخلافة عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله من قِبل رجل فاسق فاجر لا يعرف عن الإسلام شيئاً ، وهو يزيد بن معاوية . وقد أشار الإمام الحسين عليه السلام إلى ذلك مراراً أثناء رسائله وخطبه ، فمن ذلك : - ما كتبه جواباً عمّا أرسله إليه معاوية ، وقد جاء فيه : « واعلم : أنّ اللّه ليس

--> ( 1 ) وهما : عليٌّ وعبد اللّه الرضيع عليهما السلام . ( 2 ) وهم : العبّاس ، وعبد اللّه ، وجعفر ، وعثمان ، امّهم امّ البنين ؛ وعبيد اللّه ، وأبو بكر ، امّهما ليلى بنت مسعود الثقفية . ( 3 ) وهم : القاسم ، وأبو بكر ، وعبد اللّه . ( 4 ) وهم : محمّد وعون ابنا عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، وامّهما زينب بنت عليّ عليها السلام ؛ وعبد اللّه وجعفر وعبد الرحمن أبناء عقيل بن أبي طالب ؛ ومحمّد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب سلام اللّه ورحمته عليهم أجمعين . ( 5 ) ومنهم : حبيب بن مظاهر الأسدي ، ومسلم بن عوسجة ، وزهير بن القين ، وبرير بن خضير الهمداني ، والحرّ بن يزيد الرياحي ، و . . . ( 6 ) الشورى : 23 .